الشيخ الطوسي

70

تلخيص الشافي

المعروف ب « تأريخ الأشراف » عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن علي ابن زيد عن أبي رافع : أن عمر بن الخطاب كان مستندا إلى ابن عباس ، وعنده ابن عمر وسعيد بن زيد ، فقال : « اعلموا أني لم أقل في الكلالة شيئا ، ولم أستخلف بعدي أحدا ، وانه من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو من حر من مال اللّه . قال سعيد بن زيد : أما إنك لو أشرت برجل من المسلمين ائتمنك الناس ؟ فقال عمر : لقد رأيت من أصحابي حرصا سيئا وأنا جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة ، الذين مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو عنهم راض . ثم قال : لو أدركني أحد رجلين لجعلت هذا الأمر إليه ولو ثقت به : سالم مولى أبي حذيفة وأبو عبيدة بن الجراح . فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ، فأين أنت عن عبد اللّه بن عمر ؟ فقال له : قاتلك اللّه ، واللّه ما أردت اللّه بهذا ، أستخلف رجلا لم يحسن أن يطلق امرأته . قال عفان : يعني بالرجل الذي أشار إليه ب ( عبد اللّه ابن عمر ) المغيرة بن شعبة . وهذا - كما ترى - تصريح بأن تمني سالم إنما كان لأن يستخلفه كما أنه تمنى أبا عبيدة لذلك . فأي تأويل يبقى مع هذا الشرح ؟ والعجب ممن يكون بحضرته مثل أمير المؤمنين - ومنزلته في خلال الفضل منزلته - وباقي أهل الشورى الذين كانوا في الفضل الظاهر على أعلا

--> وياقوت في كتابيه ( معجم البلدان ، وارشاد الأريب ) وابن الأثير في ( الكامل في التاريخ ) والنويري في ( نهاية الإرب ) وابن حجر العسقلاني في ( الإصابة في تمييز الصحابة ) . وقال - بعد ذلك - : لم يحفظ الدهر لأنساب الأشراف ، إلا نسخة واحدة كاملة ، وهي الآن في ( الآستانة ) وهذه النسخة قد كثر فيها الخطأ والتصحيف على وضوح خطها . . »